جيل واعٍ يصنعه شغف القراءة في المكتبات

نافذة الشباب على عالم المعرفة

جيل واعٍ يصنعه شغف القراءة في المكتبات


سامر عاطف

تلعبُ المكتباتُ العامّةُ دوراً ثقافياً وتربوياً واجتماعياً كبيراً في نشرِ الثقافةِ في المجتمعِ، والمكتباتُ الثقافيةُ أصبحتْ مركزاً للتلاقي وخلقِ مساحةٍ ثقافيةٍ بينَ الشبابِ بشكلٍ خاصٍ، فهيَ تعدُّ واحدةٌ منَ الوسائلِ الرئيسيةِ لنشرِ الثقافةِ وتوسيعِ رؤيةِ الجيل، وتلعبُ دوراً حاسماً في التنميةِ وتعزيزِ المعرفة والفهم للعالمِ المحيطِ بهمْ، منْ خلالِ توفيرِ مصادرٍ معرفيةٍ وثقافيةٍ، وتشجيعِ القراءةِ، وتعزيزِ الوعيِ الثقافيِّ، فضلاً عنْ أنّها توفّرُ مساحةً للتواصلِ والتفاعلِ الاجتماعيِّ.

 

فوائد المكتبات الثقافية

يقولُ الباحثُ (أحمد خيري) بقسمِ المكتباتِ بكليةِ الأدابِ جامعةِ الاسكندريةِ: إنَّ المكتباتِ تعدُّ مراكزٌ للتوثيقِ وحفظٍ للمعرفةِ والثقافةِ، فهيَ تقدمُ مجموعةً واسعةً منَ المواردِ الثقافيةِ والعلميةِ، بما في ذلكَ الكتبِ والمجلاتِ والصحفِ والمخطوطاتِ، حيثُ تحتضنُ في جعبتِها خزائنَ هامةً منَ المعرفةِ التي تمتدُّ عبرَ العصورِ، حيث تركز على محاور عدة بعضها ندرجه أدناه:

 

تنمية روح الشباب:

 

تسهمُ المكتبات  إسهاماً واسعاً في ثقافةِ الشبابِ وإثراءِ وعيهِ، وتلعبُ  دوراً كبيراً في توجيه الشبابِ نحوَ القراءةِ، عبر توفيرِ مصادرِ المعرفةِ، والمواردِ الالكترونيةِ لتسهيلِ الوصولِ إلى المعلوماتِ، وتشجيعِ القراءةِ، وتقديمِ فرصٍ للمشاركةِ المجتمعيةِ، وتعزيزِ فعاليّاتٍ ثقافيةٍ متنوعةٍ مثلِ ورشِ العملِ، الندواتِ، والعروضِ الفنيةِ، ممّا يساعدُ الشبابَ على اكتشافِ مواهبهمْ وتوسيعِ مداركهمْ.

توفّير مصادر معرفية

توفّر المكتباتُ الثقافيةُ مجموعةً متنوعةً منَ الكتبِ والمواردِ الأخرى التي تلبّي اهتماماتِ الشبابِ، وتساعدهمْ على اكتسابِ المعرفةِ في مختلفِ المجالاتِ، حيثُ تلعبُ دوراً رئيسياً في بناءِ مجتمعِ المعرفةِ ودعمِ البحثِ العلميِّ، وتنميةِ الفردِ ثقافياً وروحياً، كما تعملُ على توفيرِ بيئةٍ مجهّزةٍ للبحثِ والاستكشافِ، ممّا يساعدُ الأفرادَ على الوصولِ إلى المعرفةِ بسهولةٍ، وتقومُ بتوفيرِ مساحةٍ للتبادلِ الثقافيِّ والتواصلِ بينَ الشبابِ، ممّا يعزّزُ الاندماجَ الاجتماعيَّ. 

تشجيع القراءة

تشجّعُ المكتباتُ الشبابَ على القراءةِ واقتناءِ الكتبِ منْ خلالِ توفيرِ بيئةٍ مريحةٍ ومناسبةٍ للقراءةِ، لأنّها تحتوي على مجموعةٍ واسعةٍ منَ الكتبِ والمواردِ المختلفةِ، بالإضافةِ إلى تنظيمِ الفعالياتِ الثقافيةِ وورشِ عملٍ حولَ القراءةِ، ممّا يساهمُ في تطويرِ مهاراتِ القراءةِ والفهمِ.

تعزيز الوعي الثقافي

مساعد الشبابَ على فهمِ تاريخهمْ وثقافتهمْ وتراثهمْ، منْ خلالِ توفيرِ مصادرِ معلوماتٍ حولَ ذلكَ، بالإضافةِ إلى تنظيمِ فعالياتٍ ثقافيةٍ متنوعةٍ، وتشجيعِ القراءةِ والمناقشةِ، وهيَ تساهمُ في تعزيزِ التنوّعِ الثقافيِّ منْ خلالِ توفيرِ مواردٍ متنوعةٍ، وتشجيعِ الحوارِ بينَ الثقافاتِ المختلفةِ، وتمكين القراء منَ المشاركةِ بشكلٍ فعّالٍ في المجتمعِ.

توفير مساحة للتواصل والتفاعل

توفّرُ المكتباتُ مساحةً حيويةً للشبابِ، لتعزيزِ التواصلِ والتفاعلِ المجتمعيِّ معَ بعضهمِ البعضِ ومعَ أمناءِ المكتبةِ، وتشجيعِ المشاركةِ الفاعلةِ، ما يساعدهمْ على بناءِ صداقاتٍ جديدةٍ وتوسيعِ دائرةِ علاقاتهمْ، والمشاركةِ في نشاطاتٍ ثقافيةٍ مشتركةٍ، ممّا يساهمُ في بناءِ مجتمعٍ قويٍّ ومزدهرٍ.

تنمية مهارات البحث والتعلّم الذاتي

تعلّمُ المكتباتُ الشبابَ كيفيةَ البحثِ عنِ المعلوماتِ وتصفّحِها، فهيَ توفّرُ بيئةً غنيةً للمواردِ والمعلوماتِ، ممّا يتيحُ للأفرادِ اكتسابَ مهاراتِ البحثِ عنِ الحقائقِ، واستكشافِ مصادرٍ متنوعةٍ، وتوسيعِ آفاقهمِ المعرفيةِ، وكيفيّةِ استخدامِ المصادرِ المختلفةِ، وتشجّعُ الشبابَ على التعلّمِ الذاتيِّ منْ خلالِ توفيرِ مساحةٍ مخصّصةٍ للقراءةِ والبحثِ، ممّا يساعدهمْ على تطويرِ مهاراتِ البحثِ والتعلّمِ الذّاتيِّ.

تقديم برامج ثقافية متنوعة

تساعدُ المكتباتُ على تنميةِ مهاراتِ القراءةِ والبحثِ وتوسيعِ مداركِ الأفرادِ، وتقديمِ برامجٍ ثقافيةٍ متنوعةٍ مثلِ حلقاتِ النقاشِ والندواتِ والمحاضراتِ ونوادي القراءةِ وورشِ عملٍ ومحاضراتٍ، ممّا يساعدُ الشبابَ على تنميةِ مواهبهمْ وتوسيعِ آفاقهمْ،

كما تتيحُ للشبابِ التواصلَ معَ بعضهمِ البعضِ وتبادلِ الأفكارِ والخبراتِ، ممّا يساهمُ في تعزيزِ الحوارِ الثقافيِّ والتفاهمِ المتبادلِ.

توفير دعم للمشاريع الطلابية

يمكنُ للمكتباتِ أنْ تقدّمَ الدعمَ للشبابِ في مشاريعهمِ الطلابيةِ، إلى جانبِ أنّها تقومُ بدعمِ المشاريعِ الطلابيةِ منْ خلالِ توفيرِ المواردِ المعرفيةِ والبحثيةِ اللازمةِ، بالإضافةِ إلى توفيرِ البيئةِ المناسبةِ للعملِ والتعاونِ بينَ الطلابِ سواءً كانتْ دراسيةً أو ثقافيةً، منْ خلالِ توفيرِ المصادرِ والمعلوماتِ اللازمةِ.